اكتشف الفروق العشرة !!

كتبهاهشام بن محمد الغامدي ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 03:39 ص

 

  

 

 

 

 

 

 

 

اكتشف الفروق العشرة !!


 

يؤمل البعض اليوم كما أمل البعض سابقاً على انتخاب جورج بوش في الانتخابات الأولي ورفعوا أكف الضراعة أن ينصره الله على العدو الأكبر "آل غور" في الانتخابات الأولي ويرجون من الخلاف الحاصل بين الجمهوريين والديمقراطيين بأمريكا أن تستفيد منه المنطقة عموماً والعراق خصوصاً , سواء بالتخفيف من قوة التدخلات والضغوط على المنطقة لفرض المطالب الأمريكية على كافة الصُعد الثقافية والاجتماعية والعسكرية والاقتصادية ولتخفيف حدة العنف السائد بالعراق والبدء بجدولة زمنية لانسحاب القوات الأمريكية من العراق وعملها الحثيث لبناء حكومة عراقية وطنية بدلاً من المحاصصة الطائفية التي لم يحصد منها العراق إلا الويلات والثبور, ونحن العرب هكذا كل من يتولي المسؤولية يدفن من كان خلفه ويهدم ما بناه ولا يبني عليه فلا يعلو لنا بناء ولا يرتفع لنا لواء وكل من يتولي مسؤولية يأتي بسياسة جديدة ومناهج جديدة ومشاريع جديدة ويأتي بكل شئ إلا ماكان أتي بها من سبقه, وهذا الكلام لا ينطبق على الحكام فقط وإنما على من دونهم من الوزراء والمسئولين والوجهاء والدعاة ومديرو الجمعيات والأعمال الخيرية والدعوية وهلم جراً .. المهم في الموضوع أني تأملت السياسة الأمريكية الحكومية والإعلامية والثقافية فوجدتها لا يغيرها تغير حاكم أو تعيين مسؤول بل هي ثابتة راسخة في برامجها الأساسية فلا يبيع منهم الرجل علي بيع أخيه سياسياً وإعلاميا وثقافياً واقتصادياً .

فتعال معي لنكتشف الفروق العشرة بين الجمهوريين والديمقراطيين وبين جورج بوش ذو الوجه القردي والشعر المجعد والأنف المحتقن وبين نانسي بيلوسي ذات الساق النحيلة التي لو لوحت بها لطوحت بذوي الشوارب المفتولة واللحى المغسولة والشعر المنسدل على عاتقيها والوجه المتغضن الناعم " الله أكبر عليها ذي العجيز تقول عمرها عشرين وهي كهلة !! " .

1) الفرق الأول :

لافرق بين جمهوري وديمقراطي على حب إسرائيل إلا بقدر مايدعم هذا هذه, والزواج بين أمريكا وإسرائيل زواج كاثوليكي وليعذرني اليهود المتدينون على هذا الوصف الذي قد لا يروق لهم, لإنه زواج لا رجعة ولا بينونة فيه, لا لحب في القلوب وتصافي في النوايا بل لأن المصلحة المشتركة تجمعهم "وأطلق شنب عربي من نوعية شنبات عزمي بشارة مايقدر يفك هذي العقدة مع اعتباري أن شنب عزمي بشارة هو شنب يشرف كل عربي مسلم أو مسيحي" ولا يستحي السياسيون الأمريكيون من هذه العلاقة أبداً بل يفتخرون بها ويصرحون بها في كل موطن.

2) الفرق الثاني :

المزايدة من الديمقراطيين على العراق هي من نوعية تنازع اللصين وارتفاع أصواتهم حين يختلفون على الغنيمة وطريقة توزيعها إلي غيرها من الأمور التي يعرفها اللصوص ولو كنت لصاً لأسهبت في إيضاح ذلك !!. فلا نانسي بيلوسي حركتها مناظر المشردين في العراق والقتلى المجهولي الهوية الملقون في المزابل والأنهر فقررت أن هذه حرب ظالمة مجحفة يجب وقفها وإنما هي مزايدة على أصوات الناخبين الذين زادت حدة أصواتهم استنكاراً للحرب في العراق قلقاً على مصير أبنائهم وفلذات أكبادهم وحزناً على أموال الحرب التي تنفق من ضرائبهم, وأيضاً أنها تري طرقاً أخري لحل المشكلة في العراق غير التي يراها بوش إذن هو اختلاف على التكتيك لاأقل ولا أكثر .

3) الفرق الثالث :

موقف أمريكا من الدول الإسلامية هو هو !! .. موقف المبتز الجشع التي تنادي بالديمواقراطية والعدل وسيادة القانون ثم حين تري أنها لن تجلب لها إلا من يخالف مصالحها وتوجهاتها لتعارضها مع المصالح الوطنية, فتفضل البقاء ودعم الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية لتجنب مايؤثر على مصالحها وإن خالف أهدافها وتوجهاتها, والحمار والفيل في ذلك سيان لا يختلفان.

4) الفرق الرابع :

منذ ما يزيد عن خمسين عاماً وبعد دخول أمريكا ألمانيا واحتلالها ماكان يسمي آنذاك "ألمانيا الغربية" قبل توحد الشطرين والشق الثاني الذي يسمي" ألمانيا الشرقية " وكان تحت الاحتلال والهيمنة السوفييتية الشيوعية, وبعد بدء الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين تسابقت أمريكا والاتحاد السوفييتي للسيطرة والهيمنة على العالم من خلال السيطرة على الموارد والنظم السياسية بكل الأدوات الأقوى شرعية والأكثر دونية كل منهم يسعي لفرض نظامه ورؤيته لما يجب أن تكون عليه الحياة ويسير عليه العالم ونجحت الرؤية الأمريكية في ذلك لقربها من الفطرة البشرية ولكن بعد التفرد الذي حصل, وقع الأمريكيون في نفس الخطأ الذي تقع في الإمبراطوريات السابقة وآخرها الاتحاد السوفييتي ألا وهو فرض وجهة النظر الأمريكية في كل شئ سياسياً وعسكرياً وثقافياً وإعلامياً على الأمم الأخرى ولم يختلف في ذلك ديمقراطي أو جمهوري بل وصلوا لدرجة أن يريدوا يفرضوها بقوة السلاح وحين ذاك وقعوا في المحذور , قواتهم وقواعدهم في أكثر من 60 دولة بدءً بالدول العظمي سابقاً كفرنسا وبريطانيا وانتهاء بالجزر الصغرى كقطر وجيبوتي , ثم يريدوننا أن نمر تحت لوائهم ويصموا جباهنا بختم النسر الأمريكي وننضبط ونتأدب مع الأخ الكبر ولكن هيهات هيهات وما درى المسكينة أن حضارتنا تَهضِم ولا تُهضم , وسينتهي حالهم إلي حالين إما الاندماج مع بلاد الإسلام أو التلاشي والذوبان والمثال حاضر في الأولي في الفرس والتتار فقد اندمجوا وشكلوا قيمة كبيرة ومميزة داخل المجتمع الإسلامي أو يكونوا كفرنسا وبريطانيا التي تلاشت قوتها بعد أن كانت ملء السمع والبصر . 

الفرق الخامس :

التجارب السابقة مع الديمقراطيين تقول بأن السياسة لم تتغير من أوائل تأسيس هذا الحزب باتجاه مصالحنا واحتياجاتنا فقد راعت الحكومات الأمريكية الديموقراطية ضرورة التفوق العسكري الإسرائيلي على الدول العربية دوماً, بل إن صفقات الأسلحة من أمريكا أو الدول الحليفة لها لا توقع دون موافقة يهودية والتزام بعدم استخدامها ضد إسرائيل , بل إن أول دولة اعترفت بإسرائيل بعد دقائق من إعلانها هي أمريكا ممثلةً بالرئيس الديمقراطي هاري ترومان عام 48م, ونكسة 67م كانت في عهد الرئيس الأمريكي الديمقراطي ليندون جوهانسون والذي استحدث جسراً جوياً وأمد الإسرائيليين بكافة المواقع الإستراتيجية والعسكرية والمعلومات الإستخبارية عن الدول المشاركة في الحرب وسقطت القدس وسيناء ورفح والجولان والضفة الغربية وغزة والعشرات من المدن والقرى السورية والأردنية والفلسطينية والمصرية وإلي الآن نتجرع ويلات تلك النكبة ونقاسي نتائجها الوخيمة , جيمي كارتر الذي خرج الآن ينادي بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مجاورة لإسرائيل وكأنه أتي بالباقعة  وكأنه يمن عليهم من أرضه!!. ووزيره الداهية اليهودي هنري كيسنجر هما من أتقنا اللعبة فأخرجوا مصر "أم الدنيا" وشعبها العظيم وقوتها المتأججة من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي في اتفاقية السلام المزيفة التي لم تمنح مصر أي فوائد اقتصادية أو غيرها ولم تعد لها كامل أراضيها, بيل كلينتون الذي لم يترك طريقة لضمان أمن إسرائيل إلا وسلكها من اتفاقية وادي عربة مع الأردن إلي أوسلو التعيسة نحو كامب دييفد مروراً بالرباعية وشرم الشيخ وصولاً لخارطة الطريق, مع حصار جائر للعراق أدي لوفاة مليون طفل, وقصف لأفغانستان وصمتاً فاضحاً لما يجري في البوسنة حتى اتفاقية دايتون الهزيلة, أخيراً من المعلوم أن اليهود يصوتون للحزب الديمقراطي وفي الانتخابات الأولي والثانية لبوش صوت ما يقارب 80% من اليهود للديمقراطيين وذلك بإحصاءات رسمية  ….

هذه خمسة فروق رئيسة وجذرية واكمال الفروق العشرة أنتظره منكم أعزائي القراء …

 

بالله عليكم ماذا استفدنا من الديمقراطيين الامريكيين وأعوانهم في بلادنا… وأخيراً أقول " الكفر ملةٌ واحدة ". اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بين أيديهم سالمين غانمين يارب العالمين ….. آه يادنيا

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بين التياسة والسياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “اكتشف الفروق العشرة !!”

  1. بسم الله

    ماشاء الله عليك ياهشام

    قد يعرف المرء من تصرفاته وافعاله ةهذا صحيح والان يعرف من كتاباته وطريقة تفكيره ، لم اعهد منك دخولا في مجال السياسة وتاريخ العلاقة بيننا وامريكا والتفريق الجيد للحقبة الزمنية الأخيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين وقد زدتني معرفة بالأنذال !

    المفروض تتقدم في برامج سياسية وتناطه ( هاهاها ) كبار الساسة العرب ومن تنتقل في الدور الثاني من التصفيات مع الساسة الأمريكان .

    واللى أقول ايش رأيك تمسك حملة المرشح الجمهوري ( عرفت الداء أكيد ستعرف ماهو العلاج )

  2. نحن نصنع الفرق بأوهامنا فلا فرق بينهم البته كما أن حبنا لهم وإعتزازنا بهم من طرف واحد إنه المشروع الخاسر من العلاقة مع الوجوه المستعارة للأمريكان وهي في أصلها شخصيات يهودية إنها المسرحية الطويلة التي ملننا إعداتها والممثلون مختلفون لكن المخرج واحد والمخرج واحد إنه العودة الى قيمنا وديننا

    بارك الله فيك ياهشام ونفع بك الإسلام والمسلمين والى الأمام

  3. الشاب الظريف قال:

    أخي هشام مقال رائع،

    مع اني بنظرية “حنانيك بعض الشر أهون من بعض”

    إلا أن ما أشرت اليه من وجوب عدم تعليق الآمال عليهم بل يجب أن نعمل لأنفسنا

    دون الانتظار ل”حمار أو فيل”

    و الى الأمام

  4. بيان إلى كل من يهمه الأمر

    صحافي مغربي يطالب بتجريده من جنسيته و ترحيله خارج

    المغرب

    عندما لا تضمن الدولة لمواطنيها المساواة أمام القانون كما يقضي بذلك دستورها الموضوع من طرفها فإنها تكون قد خرقت الميثاق القائم بينها و بين مواطنيها و لم تحترم التزاماتها تجاههم. معركتي هي معركة من أجل المساواة أمام القانون. لقد حوكمت طيلة سنة من أجل فعل لم أرتكبه. و احتراما للقضاء لم ألجأ إلى الإعلام طيلة محاكمتي. و عندما أصدر القضاء حكماً نهائياً ببراءتي ظلوا مصرين على حرماني من حقوقي و يرفضون تطبيق القانون في حق الذين اعتدوا على حقوقي و دمروا مستقبلي المهني لأنهم ذوو نفوذ سياسي في البلاد

    للقراءة و التضامن المرجو زيارة الرابط التالي:

    التوقيع على عريضة التضامن يتم عبر إضافة تعليق

    http://abderrahimelouali .maktoobblog.com/?post=336866



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر