أرامل العراق
كتبهاهشام بن محمد الغامدي ، في 31 مايو 2007 الساعة: 20:15 م
كنت بين الفينة والأخرى ألاحظ حالة الطفح الذي أصيبت بها قنوات الفيديو كليب من دخول العنصر النسائي العراقي بكثرة عليه وأسمع شذرات أخبار عن الغادين والرائحين لبلاد الشام عن ظهور اللحم الأبيض العراقي على أرصفة المحال والشوارع في الأردن وسوريا بسوق صغيرة لا تستطيع استيعاب العدد الهائل من الهاربين من ويلات الحرب في العراق واللواتي لا يجدن ملجئاً ومهرباً ويغلب عليهن فقد الأزواج والآباء والإخوة بفعل الحرب التي أكلت الرجال في العراق حتى اقتضي الأمر أن يناقش البرلمان العراقي إعطاء معونات مالية لكل من يتزوج لكي يتم تعويض فقدان الرجال لأن الحرب أكلت أبناء العراق وعضتهم بنابها وناءت عليهم بكلكلها , مع أن أرباب الفتنة والقتل غالبيتهم هم أعضاء البرلمان العراقي "إلا ما رحم ربي", يرتدون البذلة والكرافتة الأنيقة صباحاً ويحملون الدريل وعدة السلخ والجزر مساءً هم وأعوانهم , وبالأمس في 13/5/1428هـ _ 30/7/2007م نشرت جريدة الشرق الأوسط نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز تقريراً يوثق هذه الظاهرة تبين حال البعض من نساء العراق وليس الكل بالطبع, فواحدة ترسل ابنتها الشابة التي لم تبلغ السادسة عشرة إلي نادي ليلي وتراقبها بحسرة من بعيد لتجلب ما يكفل لهم الحياة في هذا العالم المتوحش وثلاث أخوات يعملن بالتناوب في الدعارة حتى يرجعن بالمال ليطعمن أطفالهن لفرارهن بعيد قتل أزواجهن بالعراق ووجد في نزل واحد 119 امرأة عراقية ترأسهن امرأة واحدة يعملن في شبكة دعارة, ونضم هذا التقرير إلي ما سبق أن ذكرته من طفح القنوات الفضائية الساقطة بالعراقيات وصولاً لتأكيد الكثير ممن ذهب للأردن وسوريا منذ سقوط بغداد على انتشار البلاء الذي لم يقتصر على حالات محدودة بل دخل في عداد الظاهرة, لهذا أصابني مزيج من الحزن والألم والقهر والرغبة في الانتقام ولكن ممن ؟؟
هل ننتقم من أمريكا وهي السبب الرئيسي فيما يحدث بالعراق وتشريد أهله, أم من أرباب الفتنة في العراق الذين مازالوا يوغلون في دماء أبناء الرافدين مثل الكلاب المسعورة ولم يبقوا موطأ قدم لشريف ونبيل ومخلص يرغب في انتشال العراق مما هو به إلا واقتلعوا رأسه ورموا به في انهار العراق العظيمة حتى أصبح الأطباء يحذرون من أكل سمك أنهار العراق لأنها أصبحت تقتات على لحوم العراقيين !!!
هل أبكي على أمتي أم ماذا أصنع, هل أترحم على التتار أم أستغيث بأبو جعفر المنصور أم أستنجد بالمعتصم الذي هب صوناً لعرض امرأة !!!
أم ألعن شباب العرب ورجالهم الذين يقتاتون على أجساد نساء العراق المنكوبات ألا يكفينا عدم نصرهم بالعدة والعتاد أفلا ننصرهم بالستر عليهم وحفظ أعراضهم في غياب وقتل رجالهم, حتى العربي الجاهلي الذي لم يكن على دين وملة ويعيش على الغزو والنهب كان يجير الملهوف ويغيث المظلوم ويحفظه في عرضه وماله وتفني نفسه في سبيل ذلك , أهذا جزاء أهل العراق الذين يصدون عنا جنون الأمريكيين بصدورهم العارية أتظنون لو أن الأمن استتب في العراق لكنا في مأمن من الأمريكان, والله لكانوا تحولوا على دول أخرى منذ زمن وهلم جراً ولكنهم حمونا وحموا أعراضنا أهذا جزائهم أن نغدر بهم في أعراضهم وأهليهم , أين الجمعيات الخيرية العربية والإسلامية عن معونة هؤلاء وهم لا يحتاجون للرز والدقيق والشاي والسكر وإنما يحتاجون للتأهيل والتعليم والعمل قبل كل شئ إن الجمعيات الخيرية الإسلامية التي شهد العالم بنزاهتها وسرعة نجدتها لجدير بها أن تهب هبةً واحدة لحماية هؤلاء اللاجئين والوقوف في صفهم, أين رجال الأعمال والمستثمرين العرب والمسلمين بدلاً من أن يستقدموا العمال والخبرات رجالاً ونساءً من أصقاع الأرض للعمل في مصانعهم أليس لهؤلاء العرب العراقيين رجالاً نساءً وكثير منهم متعلمون مؤهلون شردتهم الحرب وعمل فيهم قرار اجتثاث البعث الغاشم بمعوله الهدام لهم الأولوية بالعمل والتدريب, أين الأحزاب العراقية التي تتصارع على السلطة في العراق ألا تخصص 10% من ميزانيتها وسرقاتها لبترول العراق لهؤلاء الأرامل و الأيامى أين الجمعيات والأحزاب العراقية الوطنية عن خدمة هؤلاء والعمل في أوساطهم وسماع مشكلاتهم وهمومهم أين أرباب الإعلام المرئي والمسموع والمقروء عن تسليط الضوء على مشكلة اللاجئين العراقيين الذين يزيدون في سوريا والأردن عن ثلاثة ملايين عراقي فضلاً عن اللاجئين في الدول الأخرى وقد نقل تقرير للأمم المتحدة عن مسؤولين عراقيين ومنظمات غير حكومية القول إن أكثر من 90 امرأة عراقية تترمّل كل يوم نتيجة أعمال القتل والعنف المتواصل في مختلف أنحاء البلاد, وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من مقره في جنيف إنه على الرغم من قلّة ودقّة الإحصائيات المتوفرة حول عدد الأرامل في العراق، فإن وزارة شؤون المرأة تقول هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها إلى جانب 8 ملايين أرملة في مختلف أنحاء البلاد, ونقل التقرير عن ميادة زهير رئيسة رابطة حقوق المرأة قولها: إن خسارة العشرات من ربات البيوت أزواجهن في اليوم الواحد أدى إلى خفض مستوى معيشة العائلة، ودفع المزيد من النساء للبحث عن عمل!!
قولوا لي بالله أين الجمعيات الدولية التي يجب أن تحاكم أمريكا وبريطانيا ليتحملوا مسؤوليتهم عن " تحرير" العراق كما يدعون !!
فالمحرر البطل يجب أن يتحمل نتائج تحريره في متابعة كل ما ترتب على عمله, إن من أكبر الأخطاء التي ارتكبها السياسيون العراقيون الوطنيون الذين دخلوا في الحكومة والبرلمان هي أنهم أزاحوا عن الأمريكيين عبء إدارة شؤون العراق من كافة النواحي , فأصبحت أمريكا الآن تري نفسها المتفضلة على العراقيين وتحاسب الحكومة وتقيلها وتضع غيرها وأراحت نفسها من هم إدارة العراق, وقد يقول قائل في نفسه مرض يا أخي هذه حال الحروب دمار وحرمان وقتل ونهب واغتصاب وتجارة أجساد وتفريغ أحقاد فأقول له يا أخي أتظن أننا الألمان؟؟ فقد فعل بهم الروس الأفاعيل واكتفوا ببضعة مظاهرات أم هل تحسبنا الصينيون حين تاجر بأجساد نسائهم اليابانيون إبان احتلال أرضهم فلا يرضى العربي المسلم العار في بني قومه وبني جلدته من غيره فكيف يأتي العار منه فلا أقل من نحاكم الأمريكيين والمتحالفين كما فعل اليهود في الألمان فما زالوا بهم حتى أصبح الألماني يزايد في حبه لليهود أكثر من حبهم لأنفسهم , هل أخاطب الحكومات أم أنها في معزل عن هموم شعوبها سأخاطبهم وأقول لهم: إذا كنتم لم ترضوا بالاحتلال ولا تريدون التدخل لمساعدة العراق كي لا تضعوا أرجلكم في العراق فتكتووا بناره فعلى الأقل ساعدوا اللاجئين العراقيين بالدول العربية لأنهم ليست لهم علاقة لا بالأمريكيين ولا بالإيرانيين ولا مقتدى الصدر ولا بالإسلاميين السنة ولا بالحكيم ولا بالسيستاني ولا بالأكراد ولا بأي طائفة أخرى, أرجوكم لا تساعدوا أي جماعة عراقية على الأخرى يكفينا منكم أن تساعدوا العراقيين البسطاء أهل الكاظمية والرصافة والأعظمية وفقراء النجف والبصرة وسامراء وأطفال العراق وأرامل العراق وأرامل العراق وأرامل العراق الذين قال فيهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخليفة العظيم العادل فاتح العراق : (( لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن لرجل بعدي))
ألا ليت أحد رجال العرب الشرفاء يضرب على صدره ويقولها قولة عمرية (( لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق في كفاية عن أهل الشر والظلم))… و ما ذلك على الله بعزيز!!!
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issue=10410&article=421383&search
آه يا دنيا !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لعق الجراح | السمات:لعق الجراح
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 31st, 2007 at 31 مايو 2007 9:38 م
وتبغى تعليق ..؟
العراق .. هذي العراق ؟؟؟
هذي بلد دجلة والفرات ؟؟؟
ألا لعن الله الحروب وموقديها .. آمين
هدلا وأخواتها يبكين دماً والعرب أسكرتهم الدنيا.
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 1:22 ص
هذه الكتابة الواعية الحكيمة ذات القيمة البنائية ..
والكلام رسالة تحرك الضمائر ولو من غير أوامر..
أسلوب رصين ومؤثر .. وفقك الله.
يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 12:54 م
الرد ما قال نزار :
–مرحبا يا عراق جئت أغنيك
—–و بعض من الغناء بكاءُ
–فجراح السين بعض جراحي
——و بصدري من الأسى كربلاء
–يا عراقْ، لا تنادي قريشا
—–فقريش ماتت بها الخيلاءُ
–لا تنادي الرجال من عبد شمسٍ
——لا تنادي لم يبق الا النساءُ
–ذروة الذل أن تموت المروءات
——و يمشي الى الوراء الوراء
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 4:52 م
بكت عيني أيا بغداد شعرا…كأن الدمع في عيني نهرا
فآخا الدمع دجلة مع فرات… ليصبح ثالث النهرين مجرى!!
قلت أنت ” أم أستنجد بالمعتصم الذي هب صوناً لعرض امرأة !!! ”
ماذا أقول أنا..ليت شعري
يلزمنا مئات المعتصمين..لم يعد يكفي معتصما واحدا…يالأمتنا!…
لكن يبقى الأمل فينا ما دمنا مؤمنين
..ولنا لقاء بإذن الله
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 12:02 م
مستعد ان اتزوج ارمله واسكنها ان تكون محتسبه ومن عائله من بغداد الحاله المادهيه وسط موضف الاميل absd66174 العمر 35اسكن الانبار
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 9:23 م
مازال حال العراق يدمي القلب!!
وا أسفاه لا معتصم يجيب!!