تصرفات الكبار

كتبهاهشام بن محمد الغامدي ، في 19 سبتمبر 2006 الساعة: 08:59 ص

تصرفات الكبار " البابا " نموذجاً واعتذارات الأطفال

حين أفلتت من ثنايا فم البابا كلمات الحقد الكبير والقهر الكسير ، تبين كم حجم الأسى والألم الذي يسببه هذا الدين الجديد في عهده ( مقارنة بالنصرانية ) والمتجدد في عطائه الحضاري وكم تصرفات أتباع هذا الدين واعتزازهم بدينهم في كل أنحاء الأرض وممارستهم لشعائرهم الدينية في كل مكان رغم بعدهم عن قبلتهم " مكة " تلك المدينة البعيدة جدا عن الفاتيكان مصدر إزعاج وتعجب من حال أبناء الديانة الكاثوليكية الذين ولوا عن الكنيسة بعد أن لم تحقق لهم السعادة في الدنيا ولن تحقق لهم شيئا في الآخرة ، ومما يزيد من حنق البابا وبطريركاته أنهم يرون حجم الانتشار الواسع لذا الدين كلما ضيق عليه رغم ضعف الجهد المبذول والعكس عندهم فالأموال والجهود الطائلة التي تبذل لم تستطع أن تكتسح إفريقيا بالنصرانية أو أن تكثر الأقلية النصرانية في اندونيسيا فيما هم يرون أتباع هذا الدين يتغلغلون ويزيدون بدون ضجيج وبهدوء بين طبقات المجتمع المختلفة في عقر دار الكنيسة " أوروبا " وحين يصعد أعلي مرجعية دينية نصرانية في العالم من لهجته ويتحدث عن الإسلام ونبيه بهذه الطريقة النزقة فإنه يشكل اعترافا واضحا بمدي مايشكله الإسلام من خطر وتحدي ليس الديانة النصرانية فحسب بل علي نفوذها مما يستدعي من البابا أن يدق ناقوس الخطر ومن المعلوم أن البابا كما هو مرجعية دينية فإنه يشكل بدولته " الفاتيكان " مرجعية سياسية و لايمكن لزعيم سياسي أن يدع كلمات كهذه تصدر بلا مواربة واستحياء بدون أن يكون حسب كل خطوة ألف حساب لأن زمن الإعلام ينقل علي الهواء مباشرة ماتقول إلي أطراف المعمورة وخاصة أنه ألقاها في الحرم الجامعي مكان تفريخ الرجال وصنع الأفكار والتوجهات للأمم المتقدمة أما في دولنا النامية فإن الجامعة في كثير من الأحيان هي عبارة مكان تقتل فيه أفكار الآدمي الطموحة وتقتلع فيه آخر فسيلة من فسائل الحرية والنهضة وبعض أساليب التعليم عندنا غير صالحة للاستخدام الآدمي المحترم ، وبعد كل ماحصل واستنكار المسلمين الشديد لما حصل ، ومن العجائب أن يأتي رئيس عربي " يمني " يعاني من عقدة الديمواقراطية وعنده هذا الأيام حملة انتخابية محمومة لإعادة انتخابه " المضمونة " رئيسا لدولة اليمن فيزايد علي كلام البابا في حملته الانتخابية وأقصي ماذهب اليه من التهديد والوعيد هو أن يقول " سنعيد النظر في علاقتنا مع الفاتيكان " مع أني أشك أن دولة اليمن بينها وبين الفاتيكان علاقة دبلوماسية ! !

وفيما تلقت معاهد الدراسات الغربية والدول المتنفذة في العالم كلمة البابا بمسؤلية وبدأت في حساب أبعادها ودراسة الوسيلة التي تكبل بها هذا الخطر الداهم وأخذها تهديده من الاسلام علي محمل الجد وبعد كل هذا الضجيج الصاخب يخرج علينا سماحة البابا ويقول أنا آسف فلم أتوقع أن كلمتي ستسبب الأذي لمشاعر المسلمين ولم يبق إلا أن يضع إصبعه في فمه ويخفض رأسه ويتورد خده ! !

 

نعم إنها تصرفات الكبار المدروسة واعتذارات الأطفال الخسيسة  . .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لعق الجراح | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “تصرفات الكبار”

  1. سلمت اخي هشام على الموضوع المميز ..وعودة رائعة

  2. اخي هشام، وفقك الله وحفظك ورعاك ,, تمنياتي لمدونتك الجميلة بالازدهار

  3. اخي هشام، وفقك الله وحفظك ورعاك ,, تمنياتي لمدونتك الجميلة بالازدهار….موضوعك عن البابا جميل و الاجمل انك كتبته اي انك لم تنسخه او تقتبسه وهذا دليل الابداع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر