كنت بين الفينة والأخرى ألاحظ حالة الطفح الذي أصيبت بها قنوات الفيديو كليب من دخول العنصر النسائي العراقي بكثرة عليه وأسمع شذرات أخبار عن الغادين والرائحين لبلاد الشام عن ظهور اللحم الأبيض العراقي على أرصفة المحال والشوارع في الأردن وسوريا بسوق صغيرة لا تستطيع استيعاب العدد الهائل من الهاربين من ويلات الحرب في العراق واللواتي لا يجدن ملجئاً ومهرباً ويغلب عليهن فقد الأزواج والآباء والإخوة بفعل الحرب التي أكلت الرجال في العراق حتى اقتضي الأمر أن يناقش البرلمان العراقي إعطاء معونات مالية لكل من يتزوج لكي يتم تعويض فقدان الرجال لأن الحرب أكلت أبناء العراق وعضتهم بنابها وناءت عليهم بكلكلها , مع أن أرباب الفتنة والقتل غالبيتهم هم أعضاء البرلمان العراقي "إلا ما رحم ربي", يرتدون البذلة والكرافتة الأنيقة صباحاً ويحملون الدريل وعدة السلخ والجزر مساءً هم وأعوانهم , وبالأمس في 13/5/1428هـ _ 30/7/2007م نشرت جريدة الشرق الأوسط نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز تقريراً يوثق هذه الظاهرة تبين حال البعض من نساء العراق وليس الكل بالطبع, فواحدة ترسل ابنتها الشابة التي لم تبلغ السادسة عشرة إلي نادي ليلي وتراقبها بحسرة من بعيد لتجلب ما يكفل لهم الحياة في هذا العالم المتوحش وثلاث أخوات يعملن بالتناوب في الدعارة حتى يرجعن بالمال ليطعمن أطفالهن لفرارهن بعيد قتل أزواجهن بالعراق ووجد في نزل واحد 119 امرأة عراقية ترأسهن امرأة واحدة يعملن في شبكة دعارة, ونضم هذا التقرير إلي ما سبق أن ذكرته من طفح القنوات الفضائية الساقطة بالعراقيات وصولاً لتأكيد الكثير ممن ذهب للأردن وسوريا منذ سقوط بغداد على انتشار البلاء الذي لم يقتصر على حالات محدودة بل دخل في عداد الظاهرة, لهذا أصابني مزيج من الحزن والألم والقهر والرغبة في الانتقام ولكن ممن ؟؟
هل ننتقم من أمريكا وهي السبب الرئيسي فيما يحدث بالعراق وتشريد أهله, أم من أرباب الفتنة في العراق الذين مازالوا يوغلون في دماء أبناء الرافدين مثل الكلاب المسعورة ولم يبقوا موطأ قدم لشريف ونبيل ومخلص يرغب في انتشال العراق مما هو به إلا واقتلعوا رأسه ورموا به في انهار العراق العظيمة حتى أصبح الأطباء يحذرون من أكل سمك أنهار العراق لأنها أصبحت تقتات على لحوم العراقيين !!!
هل أبكي على أمتي أم ماذا أصنع, هل أترحم على التتار أم أستغيث بأبو جعفر المنصور أ














